مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

97

معجم فقه الجواهر

يليق بها ، إمّا بعارية أو إجارة أو ملك . [ ويرجع إلى عادة أمثالها من أهل البلد فيها ] وإن كان لا يعتبر فيه تمليكها إيّاه ، فيكفي المستعار والمستأجر اتّفاقاً ، بل نصّ بعض الأصحاب على أنّه لو كان من أهل البادية لم يكلّف الإسكان في بيت مدر ، وإن كانت من أهل الحضر ، بل كفاه بيت شعر يناسب حالها . [ و ] لكن ذكر غير واحد من الأصحاب أنّ [ لها المطالبة بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ] ضرّة أو غيرها ، من دار أو حجرة منفردة المرافق مع القدرة عليه ، وإن كان لا يخلو من نظر مع فرض عدم كون عادة أمثالها ذلك ، وعدم تضرّر لها به ، وإلّا وجب من هذه الجهة لا أنّ ذلك حقّ لها من حيث كونها زوجة ، ولعلّ الرجوع فيه إلى الضابط المتقدّم أولى . 31 / 336 340 ز / 1 - إخراج المطلّقة رجعيّاً من مسكن الاعتداد أو خروجها منه إذا تعسّر السكن فيه : [ لو انهدم المسكن ] على وجهٍ لا يمكن إصلاحه ، أو يعسر بحيث يكون فيه الاعتداد [ أو كان مستعاراً ] قد رجع به المعير [ أو مستأجراً فانقضت المدّة ، جاز له إخراجها ] فليس لها إلزامه بذلك [ و ] جاز [ لها الخروج ] فليس له إلزامها بذلك . نعم في المسالك وغيرها : " يجب على الزوج أن يطلبه من المالك ولو بأُجرة ، فإنِ امتنع أو طلب أزيد من أجرة المثل نقلها إلى مسكن آخر ، وأوجب جماعة تحرّي الأقرب فالأقرب إلى الأوّل ، وهو حسن " . قلت : لا حسن فيه على أصولنا ولذا قال في كشف اللثام بعد أن حكاه عن المبسوط وغيره : " وفيه نظر " بل قد يناقش في أصل وجوب تطلّب الزوج ذلك من المالك ولو بأُجرة المثل . ولو انتفت الضرورة بأن بذله مالكه بعد الخروج ، ففي وجوب العود إليه وجهان ، ولعلّ الأقوى براءة الذمّة من العود والإعادة ، كما في كشف اللثام وغيره . 32 / 340 - 342 ز / 2 - مطالبة المطلّقة مسكناً على قدر مستحقّها : [ لو طلّقت في مسكن دون مستحقّها ] فإن رضيت ، وإلّا [ جاز لها ] المطالبة ب‍ [ - الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها ] وإن كانت رضيت به حال النكاح ، بل عن المبسوط بعد حكمه بالجواز : إنّ عليه حينئذٍ نقلها إلى أقرب المواضع إلى ذلك فالأقرب [ و ] إن كان [ فيه ] بل في أصل حكمه بجواز المطالبة [ تردّد ] . وأولى من ذلك بعدم الجواز ما لو كان قد أسكنها قبل الطلاق في مسكن زائدٍ ثمّ طلّقها فيه ، وإنْ صرّح بعضهم بجواز ذلك له ، بل ظاهر المسالك المفروغيّة منه ، لكنّه في غير محلّه ، نعم يجوز بناء حاجز بحيث لا يضرّ مستحقّها . ولو تمكّن الزوج من ضمّ بقعة أخرى إلى المنزل على وجهٍ يصير باعتبارها مسكناً لائقاً بها ، ففي القواعد لزمه ذلك ، ووافقه في كشف اللثام إن لم يلزمه غرامة أو ضرر فوق ما يلحقه من نقلها إلى آخر ، لكنّه - وعلى كلّ حال - لا يخلو من بحث . ولو أراد الزوج أن يساكنها في دار واحدة بأن تكون في بيت وهو في بيت آخر ، فإن كانت المطلَّقة رجعيّة ، ففي القواعد : لم تمنع ، بل في كشف اللثام :